مني بخالد ، ولو أطعتهما فيه اختشيته ، واتقيته » ( 1 ) . ونقول : هذه رواية سيف بن عمر المتهم بالدس والكذب . . ويستوقفنا فيها أمور ، نذكر منها :
ألف : استعملني النبي « صلى الله عليه وآله » ثم لم يعزلني :
ماذا يقصد خالد بن سعيد بقوله : استعملني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثم لم يعزلني ؟ !
هل يريد بذلك تقرير رضا رسول الله « صلى الله عليه وآله » عنه ، ليصبح قوله مقبولاً لدى الناس ، لأنه كان يتوقع الطعن فيه وفي آرائه بمجرد إعلانه معارضته لما جرى ؟ !
أم يقصد : أنه أحق بالخلافة من أولئك الذين عزلهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد أن نصبهم ، وظهر عجزهم ، وعدم أهليتهم ، في خيبر ، وفي ذات السلاسل وغيرها ؟ ! . .
أم أنه يريد أن يقرر لنفسه الحق في أن يكون من أهل الشورى ، الذي يحتاج إلى رأيهم ومواقفهم في إمضاء الأمور الخطيرة والكبيرة . . فهو يعتبر أن ما أمضوه في غيبته ، ومن دون مشورته لاغياً وغير ذي قيمة ؟ !
أم أنه يريد تأكيد وثاقته ، وأمانته بالاستناد إلى فعل رسول الله « صلى الله
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 392 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 590 .