مانعة خلو :
هذا . . وقد ذكر العلامة الحلي « رحمه الله » ( 1 ) : أن عمر بن الخطاب أخبر أن علياً عليه السلام والعباس « رحمه الله » كانا يريان أبا بكر وعمر ، كاذبين ، آثمين ، خائنين ، غادرين . فإن كان ذلك حقاً ، فهما لا يصلحان للخلافة . . وإن كان كذباً ، لزمه تطرق الذم إلى علي « عليه السلام » والعباس ، فكيف استصلحوا علياً للخلافة بعد ذلك ؟ ! كما أن عمر نفسه قد جعله في الشورى . . مع أن الله تعالى قد نزهه من الكذب وطهره . . وإن كان عمر قد نسب إلى العباس « رحمه الله » وعلي « عليه السلام » ما لا أصل له ، تطرق الذم إلى عمر نفسه ، لأنه ينسب إليهما الباطل . ولم نجد علياً اعترض على عمر في ذلك ، ولا وجدنا أحداً من الحاضرين برأ ساحة أبي بكر من هذا الأمر . بل إن نفس عودة العباس وعلي « عليه السلام » إلى الترافع في هذه القضية مع سبق حكم أبي بكر فيها يدل على أنهما لم يصدقاه فيما نسبه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، من نفي إرث الأنبياء .