« صلى الله عليه وآله » قد جعله خليفة في أمته ، أو خليفته من بعده على الإطلاق . .
إلا إذا قلنا : أن خلافته في أهله لا تنفصل عن خلافته في أمته من حيث هو نبي وولي ، إذ لا أهل للنبي بعد وفاته غير الزهراء ، وهي زوجة علي « عليه السلام » .
فاستدلال العباس بهذه الفقرة على أحقية علي « عليه السلام » بموقع الخلافة من أبي بكر ، وقبول أبي بكر بهذا الإستدلال ، وخشيته من أن يكون بنو هاشم بصدد استرجاع هذا الأمر منه ، لأنهم هم الأحق به ، يدل على أن كلمة « في أهلي » إما زيدت في الرواية للتشويه والتمويه ، أو انها تدل على الولاية العامة حسبما ذكرناه . .
أيهما المحق ؟ ! وأيهما المبطل ؟ ! :
وقد سأل يحيى بن خالد البرمكي هشام بن الحكم بمحضر الرشيد ، فقال : أخبرني يا هشام ، هل يكون الحق في جهتين مختلفتين ؟ !
قال هشام : الظاهر لا . .
إلى أن قال يحيى : فأخبرني عن علي والعباس لما اختصما إلى أبي بكر في الميراث ، أيهما كان المحق من المبطل ؟ ! إذ كنت لا تقول إنهما كانا محقين ، ولا مبطلين ! !
قال هشام : فنظرت ، فإذا إنني إن قلت : إن علياً « عليه السلام » كان مبطلاً كفرت ، وخرجت من مذهبي .