الذين كانوا يؤذونهما بكلماتهم القارصة . ولم يغن ( أي لم ينفع ) في دفع باطل ( وفي رواية : ولا أغنيت طائلاً ) ، أي ما عملت ما أنتج شيئاً عظيماً فيما يرتبط باسترجاع الحق المغتصب ، بسبب استكبار أولئك وبطشهم ، ولأنك التزمت بوصية رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
لأنك كل همك هو حفظ معنى الإمامة في وجدان الأمة ، فكان عملك هذا مؤثراً في حفظ الإمامة التي هي الركن الأعظم بعد النبوة .
ويمكن قراءة كلمتي : « كففت ، وأغنيت » بضم التاء . أي أنها هي « عليها السلام » لم تحقق ما كانت ترمي إلى تحقيقه . حيث لم يستجب لها الغاصبون لحقها .
وقولها : عذيري الله منه عادياً ، ومنك محامياً معناه : العذير كالسميع ، والأليم بمعنى : العاذر ، والسامع ، والمؤلم .
أي أن الله تعالى هو الذي يقبل عذرها في كلامها هذا الذي قالته لأبي بكر المعتدي عليها ، حيث إنه تعالى يعلم أنها لم تتجنّ عليه في شيء من ذلك . .
كما أن الله هو الذي يقبل عذرها في إظهارها للألم والأسى من الحالة التي بلغها علي « عليه السلام » ، وهو سبحانه يعلم أن ما قالته في بيان ذلك لم يعدُ الحقيقة .
قذف الزهراء « عليها السلام » على المنابر :
ومما جرى بعد تلك الأحداث الصعبة أن أبا بكر قد شبَّه علياً وفاطمة