لا يخالف كتاب الله . وأنهم أجمعوا على الغدر بها . .
ثم استدلت عليه بآيات القرآن . .
فعاد أبو بكر ليواجهها بالإطراء والمديح ، دون أن يقر لها بالحق .
فانكفأت « عليها السلام » ، وكان علي « عليه السلام » يتوقع رجوعها .
فلما استقرت بها الدار كلمت أمير المؤمنين « عليه السلام » بكلام زعموا : أنه قاسٍ ، وفيه تقريع ولوم وجفاء ، فقالت له :
« أَشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الضنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ؟ ! .
هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحيلة أبي ، وبليغة ابني ، والله لقد أجهر في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي ، حتى منعتني ( ال ) قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة .
أَضرعت خدك ، يوم أضعت حدك ؟ !
أَفترست الذئاب وافترشت التراب ؟ !
ما كففت قائلاً ، ولا أغنيت باطلاً ؟ !
ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هينتي ، ودون زلتي .
عذيري الله منك عادياً ، ومنك حامياً .
ويلاي في كل شارق ، ويلاي في كل غارب ، ويلاي مات العمد ووهى العضد ، وشكواي إلى أبي . وعدواي إلى ربي اللهم أنت أشد قوة » .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٠