دليل أعلمية أبي بكر :
وقد اعتُبِرت رواية أبي بكر عن عدم توريث الأنبياء دليل أعلميته على سائر الصحابة ، لأن هذا الأمر لم يعلمه سواه ، كما ذكره ابن حجر ( 1 ) . لكنه هو نفسه عاد فذكر بعد صفحات يسيرة : أن هذه الرواية رواها : علي « عليه السلام » ، والعباس ، وعثمان ، وعبد الرحمان بن عوف ، والزبير ، وسعد ، وأمهات المؤمنين . . ثم زعم : أن أبا بكر قد استحضر ذلك أولاً ، ثم استحضره الباقون . مع أن الاستحضار السريع ليس من مظاهر الأعلمية ، ولا من مواردها . .
إني أخاف العيلة :
وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن فاطمة الزهراء « عليها السلام » قالت لأبيها : « إني أخاف العيلة والحاجة من بعدك ، فصدق بها عليّ الخ . . » ( 2 ) . ونقول : إن هذا لا يصح لما يلي : 1 - قولهم : إن الزهراء « عليها السلام » تخاف العيلة والحاجة ، إهانة لها ،
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 35 .
( 2 ) الإختصاص ص 184 وبحار الأنوار ج 29 ص 191 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » للنجفي ج 8 ص 423 والخصائص الفاطمية للكجوري ج 2 ص 171 واللمعة البيضاء ص 311 ومجمع النورين للمرندي ص 122 وبيت الأحزان ص 158 .