فقال عمر : هو إن أذن لكم وإلا ، فأدخلوا عليه بغير إذنه .
( قال : ) فانطلقوا ، فاستأذنوا ، فقالت فاطمة « عليها السلام » : أُحرِّج عليكم أن تدخلوا بيتي بغير إذني .
فرجعوا وثبت قنفذ ، فقالوا : إن فاطمة قالت كذا وكذا ، فحرَّجتنا أن ندخل عليها البيت بغير إذن منها .
فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء .
ثم أمر أناساً حوله ( ومنهم خالد بن الوليد وقنفذ ) فحملوا حطباً وحمل معهم ، فجعلوه حول منزله ، وفيه علي وفاطمة وابناهما « عليهم السلام » ، ثم نادى عمر بأعلى صوته حتى أسمع علياً « عليه السلام » ( وفاطمة « عليها السلام » ) : والله ، لتخرجن ، ولتبايعن خليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو لأضرمن عليك بيتك ناراً .
ثم رجع فقعد عند أبي بكر ، وهو يخاف أن يخرج عليه علي ( أمير المؤمنين « عليه السلام » ) بسيفه لما قد عرف من بأسه وشدته .
ثم قال لقنفذ : إن خرج وإلا فاقتحم عليه ، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم بالنار .
( قال : ) فانطلق قنفذ ، فاقتحم الدار هو وأصحابه بغير إذن .
فبادر علي إلى سيفه ليأخذه ، فسبقوه إليه .
فتناول بعض سيوفهم ، فكثروا عليه ، فضبطوه ، وألقوا في عنقه حبلاً أسود ، وحالت فاطمة « عليها السلام » بين زوجها وبينهم عند باب البيت . فضربها قنقذ بالسوط على عضدها ، فبقي أثره في عضدها من ذلك مثل
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 232
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٢