وأنت تقول لها : ادخلي علياً .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : أبيت إلا أن يكون الأمر هكذا يا حميراء ، ما حملك على هذا ؟ !
فقالت : يا رسول الله ، اشتهيت أن يكون أبي يأكل من الطير !
فقال لها : ما هو بأول ضغن بينك وبين علي . وقد وقفت على ما في قلبك لعلي . إنك لتقاتلينه !
فقالت : يا رسول الله ، وتكون النساء يقاتلن الرجال ؟ !
فقال لها : يا عائشة ، إنك لتقاتلين علياً ، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أصحابي ، فيحملونك عليه .
وليكونن في قتالك له أمر تتحدث به الأولون والآخرون .
وعلامة ذلك : أنك تركبين الشيطان ، ثم تبتلين قبل أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه ، فتنبح عليك كلاب الحوأب ، فتسألين الرجوع ، فيشهد عندك قسامة أربعين رجلاً ما هي كلاب الحوأب ، فتصيرين إلى بلد أهله أنصارك ، هو أبعد بلاد على الأرض إلى السماء ، وأقربها إلى الماء .
ولترجعين وأنت صاغرة ، غير بالغة [ إلى ] ما تريدين .
ويكون هذا الذي يردك مع من يثق به من أصحابه ، إنه لك خير منك له ، ولينذرنك ما يكون الفراق بيني وبينك في الآخرة ، وكل من فرق علي بيني وبينه بعد وفاتي ففراقه جائز .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 200
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٠