تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فألبسهما الله العافية ، فأصبحوا صائمين وليس عندهم طعام . فانطلق علي « عليه السلام » إلى جار له من اليهود ، يقال له : شمعون ، يعالج الصوف ، فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير . قال : نعم . فأعطاه ، فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة « عليها السلام » ، فقبلت وأطاعت . ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف . ثم أخذت صاعاً من الشعير فطحنته وعجنته ، وخبزت منه خمسة أقراص ، لكل واحد منهم قرص . وصلى علي « عليه السلام » مع النبي « صلى الله عليه وآله » المغرب ، ثم أتى منزله ، فوضع الخوان ، وجلسوا خمستهم ، فأول لقمة كسرها علي « عليه السلام » إذا مسكين قد وقف بالباب ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة . فوضع اللقمة من يده ثم قال : فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين كل امرء بكسبه رهين * من يفعل الخير غداً يدين موعده في جنة رهين * حرمها الله على الضنين