على أننا قد ذكرنا : أنه ليس ثمة نقض عهد ، بل الآية في سورة التوبة تأمر بإتمام عهدهم إلى مدتهم .
رابعاً : لو صح قول هؤلاء ، فلماذا يخاف أبو بكر من أن يكون قد نزل فيه شيء ؟ !
خامساً : ما معنى أن يعترض أبو بكر على النبي « صلى الله عليه وآله » بالطريقة التي تقدمت . فإنها أظهرت حالة تمرد من أبي بكر على الرسول « صلى الله عليه وآله » ، فلاحظ قوله : ما لي ؟ ! أنزل في قرآن ؟ ! .
ويشير إلى ذلك أيضاً قوله : إنك أهلتني لأمر طالت إليه الأعناق ، فلما توجهت له رددتني عنه ! !
وما معنى أن يهتم أبو بكر بالجاه والمقام الدنيوي ، كما دل عليه قوله : « أهلتني لأمر طالت إليه الأعناق » ؟ !
وما معنى سؤاله عن نزول القرآن فيه ، هل كان يخفي شيئاً يخشى أن يظهره القرآن ؟ !
سادساً : لماذا لم يعترض أبو بكر من بداية الأمر على انتداب النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويذكِّره : بأن المشركين لا يرضون بنقض عهدهم ، لأن هذا النقض لا بد أن يكون منك أو من أحد أقاربك ، فإن أعراف العرب تمنع من إرسالي ؟ !
كما أن أحداً من الصحابة لم يبادر إلى لفت نظر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى هذا الأمر . .
سابعاً : لو صح ذلك ، فلماذا قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لا
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٣