إقحام اسم أسامة قد جاء متأخراً بهدف حل هذا الإشكال .
لكن لو سلمنا باستبدال زيد بأسامة ، فإن إشكال المأمون بعدم معقولية أن يقول الرجل : مولاي مولى ابن عمي . . يبقى على حاله . .
يضاف إلى ذلك : أنه لو صحت رواياتهم ، فلا معنى لأن يوقف النبي « صلى الله عليه وآله » عشرات الآلاف من البشر في حر الرمضاء .
ولا معنى لأخذ البيعة له من سائر من في الصحراء على مفترق الطرق . . فإن الأمر لا يعنيهم من جهة . . والولاء بهذا المعنى لا تطلب فيه البيعة ، بل لا معنى لها فيه . .
ولا معنى لقول عمر : أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . .
ولا معنى لأن يحتاج إلى العصمة من الناس . .
ولا معنى لإكمال الدين وإتمام النعمة ، ولا معنى . . ولا معنى . . لو كان الأمر ينحصر بهذا الخلاف البسيط بين أسامة وبين علي « عليه السلام » ! !
علي « عليه السلام » كان باليمن :
وذكر ياقوت الحموي : أن محمد بن جرير الطبري « له كتاب فضائل علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، تكلم في أوله بصحة الأخبار الواردة في غدير خم ، ثم تلاه بالفضائل ، ولم يتم » ( 1 ) . وقال : « وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده واطَّرحه . وكان قد قال
هامش
( 1 ) معجم الأدباء ج 18 ص 80 وقاموس الرجال ج 9 ص 152 والغدير ج 1 ص 152 .