ما بعد موته « صلى الله عليه وآله » . .
كما أن ذلك يثير لديهم مشاعر الحب والحنان متمازجة مع الشعور بالحزن لموت الحبيب والطبيب . . ألا وهو رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
إني مسؤول ، وأنتم مسؤولون :
ثم أكد لهم « صلى الله عليه وآله » شدة حساسية هذا الأمر ، الذي يريد أن يثيره أمامهم حين قال : إني مسؤول ، وأنتم مسؤولون . . ، فما أنتم قائلون ؟ ! . .
فساوى نفسه بهم في المسؤولية عن هذا الأمر ، مما دل على أنه أمر بالغ الخطورة ، وأن المسؤولية عنه تلاحقهم ، والمطالبة به تنتظرهم ، ولا سيما في الآخرة . .
ثم أفهمهم « صلى الله عليه وآله » أنه لا يريد أن يفرض عليهم أمراً بعينه ، بل ترك الخيار لهم ، في أن يقبلوا وأن يرفضوا ، ولذلك قال : فما أنتم قائلون ؟ ! . .
أي أن المطلوب هنا هو إعطاء العهد والالتزام ، والاستجابة إلى الحق . . فمن نكث بعد ذلك ، فإنما ينكث على نفسه . .
التذكير بالمنطلقات العقائدية :
ثم إنه « صلى الله عليه وآله » ذكرهم بالركائز العقائدية ، والإيمانية ، ووضعهم أمام العقل والضمير لكي يكونا هما الحافز لهم لتقبل القرار الرباني ، الذي سيثقل عليهم ، بسبب هيمنة الأهواء والعصبيات عليهم ، لكي تحميهم