دلالات مناجاة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » :
إن مناجاة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » دلت على أنه « عليه السلام » هو موضع سر النبي « صلى الله عليه وآله » دون غيره . . ولم يعد يمكن لأحد أن يدعي لنفسه خصوصية لدى النبي « صلى الله عليه وآله » تؤهله لمقام الخلافة بعده « صلى الله عليه وآله » . . ولعل هذا هو السبب في تغيظ بعض الناس ، حتى جاهر بالاعتراض على النبي « صلى الله عليه وآله » في هذا الأمر . . فجاءه الجواب الصاعق ، الذي كان أشد ضرراً بطموحاته ، حين أعلن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أن الله تعالى هو الذي أمره بذلك . بل زاد على ذلك بأن أعلن أنه « عليه السلام » موضع سر الله أيضاً تماماً كما هو حال النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه ، فقال : « بل الله انتجاه » ، والفرق بينهما أن الله ينتجي رسوله مباشرة ، وبالوحي إليه ، وينتجي علياً « عليه السلام » بواسطة النبي « صلى الله عليه وآله » . وقد روي عنه « صلى الله عليه وآله » أنه قال لعلي « عليه السلام » : « إنك لحجة الله على خلقه ، وأمينه على سره ، وخليفة الله على عباده ( 1 ) .