الثابتون في حنين :
زعموا : أن عدداً من المسلمين قد ثبتوا في حرب حنين ، ولم يفروا عن النبي « صلى الله عليه وآله » . . وقد اختلفوا في أعدادهم ، وأوردوا طائفة من الأسماء ، ونحن هنا نقتبس بعض المقاطع مما ذكرناه في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » في الجزء الرابع والعشرين منه . .
مكتفين بها عما سواها . . وذلك على النحو التالي :
لم يثبت سوى علي « عليه السلام » :
لا مجال لتأييد أي من الدعاوى حول ثبات أي كان من الناس سوى علي « عليه السلام » . .
غير أنه يمكن ترجيح أن يكون هناك أفراد قليلون من بني هاشم أحاطوا برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى لا يناله سلاح الكفار .
أما القتال فكان محصوراً به « عليه السلام » .
ونستند في ذلك إلى ما يلي من نصوص :
1 - قال الشيخ المفيد « رحمه الله » : ولم يبق منهم مع النبي « صلى الله عليه وآله » إلا عشرة أنفس : تسعة من بني هاشم خاصة ، وعاشرهم أيمن ابن أم أيمن ، فقتل أيمن رحمة الله عليه ، وثبت التسعة الهاشميون حتى ثاب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من كان انهزم .
فرجعوا أولاً فأولاً حتى تلاحقوا ، وكانت لهم الكرة على المشركين ، وفي ذلك أنزل الله تعالى ، وفي إعجاب أبي بكر بالكثرة : . .