وقال تعالى : * ( وَاجْعَلْ لِّي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ، هَارُونَ أَخِي ، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ) * ( 1 ) . ولو كان المراد خصوص الخلافة في الأهل لم يكن هناك داع لجعله بمنزلة هارون من موسى ، بل يكون كأي إنسان آخر يوصيه مسافر برعاية شؤون أهله أيام سفره . رابعاً : لو كانت خلافة علي « عليه السلام » لرسول الله « صلى الله عليه وآله » منحصرة في أهله لوقعت المنافاة بين صدر الكلام وذيله ، لأن صدرها يقول : إنه يستخلفه في أهله ، وذيلها يجعله كهارون من موسى ، الذي كان خليفة لموسى في قومه لا في أهله . وقد صرحت الآيات المباركة بأن موسى « عليه السلام » طلب من الله تعالى أن يشرك هارون في أمره ، وأن يجعله وزيراً له .
أين ومتى قيل حديث المنزلة ؟ ! :
وحديث المنزلة قاله رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مواقف كثيرة ، وتبوك واحدة منها ، فقد قاله في : 1 - يوم المؤاخاة الأولى ( 2 ) .