ونقول : إن توضيح ما جرى يحتاج إلى وقفات عديدة . . وقد ذكرنا بعضها في مكان آخر فمن أراد التوسع فعليه المراجعة ( 1 ) . ونقتصر هنا على خصوص ما يرتبط بأمير المؤمنين « عليه السلام » ، فنقول :
ولاه على أهله أو على المدينة :
وأول ما يطالعنا هنا محاولات بذلت للتشويش على حقيقة ما جرى بادعاء أنه « صلى الله عليه وآله » خلف علياً على أهله ، لا على المدينة ، كما في الرواية الأخيرة المذكورة آنفاً . . ويشاركها في ذلك قولهم :
وخلف رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب « عليه السلام » على أهله ، وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلفه إلا استثقالاً له ، وتخففاً منه .
فلما قالوا ذلك أخذ علي « عليه السلام » سلاحه ، وخرج حتى لحق برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو نازل بالجرف ، فأخبره بما قالوا .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « كذبوا ، ولكني خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ! إلا أنه لا نبي بعدي » ؟ !
هامش
( 1 ) راجع كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 29 وج 23 .