بينهما ؟ ! ولماذا هذا الاندفاع الشديد منهم لحربه ؟ !
ولعل الصحيح في القضية - إن لم يكن الأمر على سبيل الكشف والكرامة لعلي « عليه السلام » - : أن هناك جماعة صغيرة يسكنون في بلد صغير في اليمن ، حصل خلاف فيما بين جماعتين منهما ، وقد ذهب « عليه السلام » إليهم ليصلح بينهم .
وربما يكون بالقرب من بلدهم عقبة اسمها ( أفيق ) متوافق مع اسم عقبة أخرى في غور الأردن . .
خلاصة توضيحية :
ذكر بعض كتَّاب السيرة الأحداث المتقدمة في موضع واحد ، وتحت عنوان واحد . .
فكأن هذا البعض فهم أنها تتحدث عن أحداث سَفْرة واحدة ، وهي في سفرة علي « عليه السلام » وخالد إلى اليمن . .
وربما يكون ذلك صحيحاً بالنسبة لخالد ، فإنه هو الذي بقي ستة أشهر في اليمن دفعة واحدة ، أما علي « عليه السلام » فربما يكون قد سافر أكثر من مرة ، تارة لأجل بني زبيد كما ذكره في الإشارة ، أو لمعالجة أمور خالد ، أو لغير ذلك . .
ويمكننا أن نعرض فهمنا لما جرى كما يلي :
كان خالد قد سار إلى اليمن ، ليدعو أهلها إلى الإسلام ، ولعله خاض فيها حرباً مع بعض الفئات ، فأصاب منهم سبياً ، فطلب من النبي « صلى الله