قال بريدة : فما كان في الناس أحد أحب إلي من علي .
وعن بريدة : بعث « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده ، وجمعهما ، فقال : إن اجتمعتما فعليكم علي .
قال : فأخذا يميناً ويساراً ، فدخل علي ، وأبعد وأصاب سبياً ، وأخذ جارية من السبي ، قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضاً لعلي .
قال : فأتى رجل خالد بن الوليد فذكر أنه أخذ جارية من الخمس .
فقال : ما هذا ؟ !
ثم جاء آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد ، فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فكتب إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخذ الكتاب بشماله ، وكان كما قال الله عز وجل : لا يقرأ ولا يكتب ، وكنت إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي ، فرأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » غضب غضباً لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 203
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٣