وعند البخاري عن البراء أنه قال عن سفره ذاك : « فغنمت أواق ذوات عدد » ( 1 ) .
علي « عليه السلام » في اليمن :
قال محمد بن عمر ، وابن سعد ، واللفظ للأول : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً إلى اليمن في شهر رمضان ، وأمره أن يعسكر بقناة ، فعسكر بها حتى تتامّ أصحابه . فعقد له رسول الله « صلى الله عليه وآله » لواءً ، وأخذ عمامته فلفها مثنية مربعة ، فجعلها في رأس الرمح ، ثم دفعها إليه . وعممه بيده عمامة ثلاثة أكوار ، وجعل له ذراعاً بين يديه ، وشبراً من ورائه ، وقال له : « امض ولا تلتفت » .
فقال علي « عليه السلام » : يا رسول الله ، ما أصنع ؟ !
قال : « إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك ، وادعهم إلى أن يقولوا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فإن قالوا : نعم ، فمرهم بالصلاة ، فإن أجابوا ، فمرهم بالزكاة ، فإن أجابوا فلا تبغ منهم غير ذلك . والله ، لَأَن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس أو غربت » .
فخرج علي « عليه السلام » في ثلاثمائة فارس ، فكانت خيلهم أول خيل دخلت تلك البلاد . فلما انتهى إلى أدنى الناحية التي يريد من مذحج فرق أصحابه ، فأتوا بنهب وغنائم وسبايا ، نساءً وأطفالاً ، ونعماً وشاءً ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 110 وراجع : عمدة القاري ج 18 ص 6 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 235 .