فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا وهو صادق .
وعن جابر ، وابن عباس ، وقتادة ، وسلمة بن عبد يسوع ، عن أبيه عن جده ، وعن حذيفة ، والأزرق بن قيس ، والشعبي : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما نزلت هذه الآيات دعا وفد نجران إلى المباهلة ، فقال : « إن الله تعالى أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم » .
فقالوا : يا أبا القاسم ، بل نرجع فننظر في أمرنا .
وفي حديث آخر فقالوا : أخرنا ثلاثة أيام ، فخلا بعضهم إلى بعض وتصادقوا .
فقال السيد العاقب : والله يا معشر النصارى ، لقد عرفتم أن محمداً لنبي مرسل ، ولئن لاعنتموه ليخسفن بأحد الفريقين ، إنه لَلْإستئصال لكم ، وما لاعن قوم قط نبياً فبقي كبيرهم ، ولا نبت صغيرهم .
وفي رواية : فقال شرحبيل : لئن كان هذا الرجل نبياً مرسلاً فلاعنَّاه لا يبقى على وجه الأرض منا شعر ولا ظفر إلا هلك .
وفي رواية : لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا .
قالوا : فما الرأي يا أبا مريم ؟ !
فقال : رأيي أن أُحَكِّمَه ، فإني أرى رجلاً لا يحكم شططاً أبداً .
فقال السيد : فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم ، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم ، فوادعوا الرجل ، ثم انصرفوا إلى بلادكم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 120
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٠