لو بعث إليكم مائة رجل لساقكم إليه . . فما معنى عرض الراية من جديد ؟ !
ويجاب :
بأن الذي يخاف من الموت ، ويسعى للبقاء على قيد الحياة يحاول أن يتجنب حتى المواجهة لأضعف الاحتمالات ، وقد بين عرض النبي « صلى الله عليه وآله » الراية مرة ثانية : أن أحداً لم يطلبها سوى هؤلاء الذين هربوا بها في خيبر مع الجيش ، الذي كان حوالي عشرة آلاف . وكان لا بد من رد هؤلاء الهاربين . لأنهم أثبتوا عملياً : أنهم غير مأمونين ، ولا مؤهلين لهذه المهمة . فكان المقصود هو قيام غيرهم . . مع أنه لم يقم أحد .
فلان . . وآخر ، وهاك يا علي :
1 - وقد لاحظنا : أن رواية أبي سعيد الخدري فشلت بالتصريح بأي اسم من أسماء هؤلاء المردودين ، بل عبرت بكلمة : فلان . وبكلمة : آخر ، وبكلمة جماعة ، فلماذا يتعمدون إبهام أسماء هؤلاء يا ترى ؟ ! . .
2 - ودلت أيضاً على أن الذين طلبوا الراية ورد رسول الله « صلى الله عليه وآله » طلبهم ، قد كثروا حتى صاروا جماعة .
3 - ثم هي قد دلت : على أنه « صلى الله عليه وآله » قد عرض الراية مراراً . .
4 - وفي مقابل ذلك نجده « صلى الله عليه وآله » يعطيها لعلي « عليه السلام » دون أن يطلبها منه . . ولا يحتاج فهم أسباب هذا وذاك إلى التعليق والبيان . .