وهذا صريح في : أن الذين كانوا مع علي « عليه السلام » قد هربوا عنه ، وبقي « عليه السلام » وحده ، وبالتالي يكون « عليه السلام » قد أخذ المدينة وحده .
ثم إن في هذا النص الذي ذكرناه إشارات عديدة ، منها :
1 - قد يقال : إنه « عليه السلام » ذكر : أن اليهود لم يكونوا وحدهم في خيبر ، بل كان معهم فرسان ، من قريش ، ومن غيرها . وقد بقوا يحاربون معهم إلى النهاية . . مع أن اليهود لم يكن معهم أحد من قريش . .
ويجاب :
أولاً : لعل بعض فرسان قريش التحقوا بهم لمساعدتهم . .
ثانياً : لعل كلمة : من قريش ومن غيرها ، أريد بها توضيح المراد من الذين وردوا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقد كان فيهم من قريش وغيرها ، وكلهم سمع عن فرسان اليهود ، وأخذتهم الرهبة منهم .
2 - أن أعداد مقاتلي خيبر كانت كبيرة جداً ، حتى إنه « عليه السلام » يصفهم بأمثال الجبال من الرجال ، والخيل ، والسلاح ، وبأنهم قد قاتلوا المسلمين بأكثر عدد ، وأمنع دار . .
3 - أن رغبة اليهود ومن معهم في الحرب كانت جامحة وقوية بصورة غير عادية . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٩