المسلمين . . وكانت المسافة بين موقع علي « عليه السلام » ، وموضع سقوط الباب أربعين ذراعاً . . موضع ريب ، فإن من غير المعقول أن يكون المسلمون محصورين في هذه المسافة الضيقة جداً ، لأنهم كانوا يعدون بالألوف . . حتى لو فرضنا أن قسماً من الجيش كان يقوم بمهمات أخرى .
ولعله لم يكن خلفه سوى طائفة من المسلمين ، ممن كان في ضمن الأربعين ذراعاً ، أما الآخرون ، فكانوا قد قصروا في اللحاق به . .
ويؤيد ذلك : ما سيأتي من أن علياً « عليه السلام » قد فتح الحصن وحده .
5 - والأهم من كل ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يغير طريقة تعامله مع اليهود ، بل بقي يعتمد سياسة الصفح ، والرفق ، والتخفيف ، فهو بعد كل هذا العناد والتحدي ، والإصرار على مواصلة الحرب ، لم ينتقم منهم ، ولم يعاقبهم على ما فعلوه ، بل قبل منهم أن يعملوا في الأرض ، وأن يعطوه نصف حاصلها . . وكان يمكنه أن لا يعطيهم شيئاً سوى ما يقيم أودهم ، ويحفظ حياتهم . .
بل لو أراد أن يجازيهم بأعمالهم لما كانوا يستحقون البقاء على قيد الحياة .
من سمى علياً بحيدرة ؟ ! :
تقدم : أن علياً « عليه السلام » قال في مواجهة مرحب :
أنا الذي سمتني أمي حيدَرَة * كليث غابات كريه المنظَرَة
وقال ثابت بن قاسم : في تسمية علي « عليه السلام » بحيدرة ، ثلاثة