تحرزوا ، بدل : انهزموا :
وقد ذكرت بعض الروايات : أن أبا بكر وعمر ، انهزما بمن معهما من وجه المشركين ، ولكننا نجد الرواية رقم ( 2 ) تقول : « حتى إذا صار بقرب المشركين اتصل بهم ، خبرهم ، فتحرزوا ، ولم يصل المسلمون إليهم » .
ولكن حين يصل الحديث إلى ابن العاص نجد الرواية تصرح بهزيمته ومن معه ، فما هذا العطف والحنان على أبي بكر وعمر ، الذي حرم منه عمرو بن العاص ، مع أن عمرواً كان من حزبهم أيضاً !
ولكن قد فات هؤلاء أن القارئ والسامع لا بد أن يشك في الأمر هنا ويقول : لماذا تحرز المشركون من أبي بكر وعمر ، ولم يتحرزوا من عمرو بن العاص ؟ ! ولماذا هاجموه ، وتحاشوا مهاجمتهما ؟ !
كرار غير فرار ، مرة أخرى :
وقد ذكرت الرواية الثانية قول النبي « صلى الله عليه وآله » عن علي « عليه السلام » : إنه كرار غير فرار . . وهي العبارة نفسها التي كان « صلى الله عليه وآله » قد قالها في خيبر ، بعد هزيمة أبي بكر وعمر وغيرهما ، وأعطى الراية لعلي ، فعاد بالفتح . .
وقد ظهر مصداق هذه الكلمة في علي « عليه السلام » ، وفي مناوئيه في مناسبات عدة أخرى ، فهم فرارون ، حتى عن علي « عليه السلام » الذي كان كراراً في نفس تلك المواطن التي فرَّ فيها أولئك ، فضلاً عما عداها . .
فقد حصل ذلك في :