إليه - حين أرادوا الإنحدار - فهزموه ، وقتلوا من المسلمين جمعاً كثيراً .
فعقد « صلى الله عليه وآله » لعمر بن الخطاب ، وبعثه إليهم . . فهزموه أيضاً .
فأرسل إليهم عمرو بن العاص بطلب من عمرو نفسه ، فخرجوا إليه ، فهزموه ، وقتلوا جماعة من أصحابه . .
فدعا علياً « عليه السلام » ، فعقد له ، ثم قال : « أرسلته كراراً غير فرار » .
وشيعه إلى مسجد الأحزاب ، وأنفذ معه أبا بكر ، وعمر ، وعمرو بن العاص .
فسار بهم « عليه السلام » نحو العراق متنكباً للطريق ، حتى ظنوا أنه يريد بهم غير ذلك الوجه ، ثم انحدر بهم على محجة غامضة ، حتى استقبل الوادي من فمه . .
وكان يسير بالليل ، ويكمن بالنهار .
فلما قرب من الوادي أمرهم أن يعكموا الخيل . .
فعرف عمرو بن العاص أنه الفتح .
ثم ذكرت الرواية نحو ما تقدم في الرواية السابقة .
ثم قالت : قالوا : وقتل منهم مئة وعشرين رجلاً . وكان رئيس القوم الحارث بن بشر ، وسبى منهم مئة وعشرين .
فلما رجع واستقبله النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمون . . قال له : « لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 116
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٦