هؤلاء قد تورطوا في أمر عظيم ، لا بدّ لهم من الخروج منه ، وقد نبهتهم الآية القرآنية إلى لزوم المبادرة إلى ذلك .
العزة لله ولرسوله وللمؤمنين :
وقد بات واضحاً : أن طلحة كان يريد أن يتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، وأنه يطلب بذلك العزة ، وقد قال تعالى : * ( الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلهِ جَمِيعاً ) * ( 1 ) . فبينت له الآية : أنه مخطئ في هذا التفكير ، وأن عليه أن يتراجع عنه .
مناقشات . . وردود :
وقد حاول بعضهم رد الرواية المذكورة ، فذكر أموراً عديدة لا تصلح كلها لذلك ، فلاحظ ما يلي :
1 - الآية نزلت في ابن أبي :
قال ابن روزبهان ما ملخصه : اتفق جميع أهل التفسير على أن الآية نزلت في عبادة بن الصامت ، وعبد الله بن أُبي ، حين قال عبادة : إني تركت كل مودة وموالاة كانت لي مع اليهود ، ونبذت كل عهد لي كان معهم .
وقال عبد الله بن أُبي : لا أترك مودة اليهود ، وموالاتهم ، وعهدهم
هامش
( 1 ) الآية 139 من سورة النساء .