طينتك ، وجعلته وزيرك ، وأبا سبطيك ، السيدين الشهيدين ، الطاهرين المطهرين ، سيدي شباب أهل الجنة . وزوجته خير نساء العالمين . أنت شجرة ، وعلي أغصانها ، وفاطمة ورقها ، والحسن والحسين ثمارها . خلقتكم ( خلقتهما ) من طينة عليين ، وخلقت شيعتكم منكم ، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف ما ازدادوا لكم إلا حباً . قلت : يا رب ، ومن الصديق الأكبر ؟ ! قال : أخوك علي بن أبي طالب » ( 1 ) . ويبدو لنا : أن هذا قد حصل في معراج آخر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد حصل بعد الهجرة بسنوات . وقد أكد أمير المؤمنين في روايات كثيرة صحيحة ، وكذلك النبي الكريم « صلى الله عليه وآله » على أنه « عليه السلام » وحده الصديق ، وأن لا صحة لما يقال أنه أبو بكر . . وقد ذكرنا طائفة من هذه الأحاديث ومصادرها الكثيرة في كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 68
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٨
هامش
( 1 ) مسند شمس الأخبار للقرشي ج 1 ص 89 ومسند زيد بن علي ص 405 والغدير ج 2 ص 313 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 22 ص 200 وشرح الأخبار ج 2 ص 490 .
( 2 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ( الطبعة الرابعة ) ج 4 ص 45 - 50 و ( الطبعة الخامسة ) ج 4 ص 228 - 233 .