زينب « عليها السلام » عالمة غير معلمة :
أما بالنسبة للسيدة زينب « عليها السلام » ، وهي بنت علي والزهراء « عليهما السلام » ، فلا نريد أن نؤرخ لها هنا بل نكتفي بالإشارة إلى أمور ثلاثة :
الأول : إنها هي التي حفظت حركة الإمام الحسين « عليه السلام » ، وأبلغتها مأمنها . ومنعت من تزوير الحقائق . . وقد بحث ذلك علماؤنا ، وبينوا شطراً كبيراً من مواقفها الجهادية ، التي لا تخفى على أحد . . فلا حاجة ، بل لا مجال لنا للدخول في هذا البحث العميق ، في مثل هذا الكتاب . .
الأمر الثاني : إن الإمام السجاد « عليه السلام » وصفها بأنها « بحمد الله عالمة غير معلمة » ، وثمة من يسأل عن المراد من هذه الكلمة ، فنقول لأجل البيان والتوضيح :
يحتمل في هذه الكلمة أحد معنيين :
الأول : إنها عالمة بالله تعالى وبآياته الظاهرة ، من خلال فطرتها الصافية ، وعقلها الراجح ، وتدبرها في آيات الله تعالى ، فلا تحتاج إلى من يعرفها بما يتوجب عليها في مثل هذه المواقع الحساسة من التحلي بالصبر ، وجميل العزاء ، والكون في مواقع القرب من الله تعالى ، راضية بقضائه ، صابرة على