« رحمه الله » ، ولا إلى علم غيره بأنساب وأحوال العرب ، إلا أن يكون المقصود هو تعريف الناس بمقام تلك الصفوة التي سيكون لها النصيب الأوفر في نصرة الإمام الحسين « عليه السلام » في كربلاء .
وأن ذلك بمثابة إخبار غيبي عن ولادة هؤلاء الصفوة ، وعن المهمات الجسام التي سوف يضطلعون بها ، في نصرة هذا الدين .
وفيه إشارة إلى أن التهيؤ لهذه المواقف والتضحيات قد بدأ قبل ولادة يزيد وابن زياد و . . و . .
يضاف إلى ذلك : أنه أراد التنويه بعلم عقيل بالأنساب ، ورد ما سوف يكيده به الأمويون وأعوانهم . وتبرئته من الاتهامات الباطلة التي سيوجّهونها إليه حين يكشف للناس مخازي أعداء علي « عليه السلام » . .
مع يقيننا بأن علياً « عليه السلام » كان أعرف من عقيل في كل شيء . . ولم يكن بحاجة إليه في اختيار من يشاء من النساء . . ولكنه أراد أن يعطي كل ذي حق حقه . . وأن يعلم الناس : أن لا غضاضة في الرجوع إلى أهل الخبرة ، لإظهار فضلهم ، والإعلان بالتكريم لهم .
3 - علي « عليه السلام » يتزوج أمامة :
في سنة اثنتي عشرة للهجرة مات أبو العاصي بن الربيع ، وأوصى إلى الزبير ، وتزوج علي « عليه السلام » ابنته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 385 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 584 ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 254 والمعجم الكبير للطبراني ج 22 ص 443 والإكمال في أسماء الرجال ص 150 والثقات لابن حبان ج 2 ص 182 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 191 وج 18 ص 398 وتهذيب الكمال ج 9 ص 324 والكامل في التاريخ ج 2 ص 400 وعيون الأثر ج 2 ص 364 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 32 .