Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 228

Contributors:

P.228
عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية فأراد أن يعلم الناس أن استلامه الحجر اتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان وقد روى الحاكم من حديث أبي سعيد أن عمر رضي الله عنه لما قال هذا قال له علي بن أبي طالب انه يضر وينفع وذكر أن الله تعالى لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رق وألقمه الحجر قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى يوم القيامة بالحجر وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد وسنده ضعيف عن جابر قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم أتى المقام قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام يجعل الطائف البيت عن يساره ويبدأ بالحجر الأسود لان الحجر إذا استقبل البيت من ثنية كدى من باب بني شيبة تبقى في ركن البيت على يسارك وهو يمين البيت لأنك إذا قابلت شخصا فيمينه يسارك ويساره يمينك والذي يلاقيك من البيت هو وجهه لان فيه بابه وباب البيت أي بيت كان هو وجه لذلك البيت والأدب أن لا يؤتى الأفاضل الا من قبل وجوههم ولأجل ذلك كان الابتداء بتثنية كدى والأصل في كل قربة يصح فعلها باليمين واليسار أن لا تفعل الا باليمين كالوضوء وغيره فإذا ابتدأ