Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 271

Contributors:

P.271
أغيلمة قال الخطابي هو تصغير الغلمة وكان القياس غليمة لكنهم ردوه إلى أفعلة فقالوا أغيلمة كما قالوا أصيبية في تصغير صبية وقال الجوهري الغلام جمعه غلمة وان كانوا لم يقولوه على حمرات جمع حمرة جمع تصحيح فجعل يلطح أفخاذنا قال أبو داود اللطح الضرب اللين وقال في النهاية هو الضرب الخفيف بالكف وجعل هذه من أفعال باب المقاربة من القسم الذي للشروع أبيني قال في النهاية اختلف في هذه اللفظة فقيل هو تصغير ابني كأعمى وأعيمي وهو اسم مفرد يدل على الجمع وقيل إن ابنا يجمع على أبناء مقصورا وممدودا وقيل هو تصغير بن وفيه قال بن الحاجب في أماليه قوله صلى الله عليه وسلم أبيني لا ترموا جمرة العقبة الأولى أن يقال أنه تصغير بني مجموعا وكان أصل بني بنيون أضفته إلى ياء المتكلم فصار بنيوى في الرفع وبنيي في النصب والجر فوجب أن تقلب الواو ياء وتدغم على ما هو قياسها في مثل قولك ضاربي وكذلك النصب والجر ولذلك كان لفظ ضاربي في الأحوال الثلاث سواء كرهوا اجتماع الياءات والكسرة فقلبوا اللام إلى موضع الفاء فصار أبيني وليس في هذا الوجه الا قلب اللام إلى موضع الفاء وهو قريب لما ذكرناه من الاستثقال في قلب الواو المضمومة همزة وهو جائز قياسا وهذا أولى من قول من يقول إنه تصغير أبناء رد إلى الواحد وروعي مشاكلة الهمزة لأنه لو كان تصغيره لقيل أبيناي ولم يرد إلى الواحد لان أفعالا من جمع القلة فتصغر من غير رد كقولك أجيمال وهو أيضا أولى من قول من قال أنه جمع ابنا مقصور على وزن افعل اسم جمع للأبناء صغر وجمع بالواو والنون لأنه لا يعرف ذلك مفردا فلا ينبغي أن يحمل الجمع عليه ولأنه لا يجمع أفعل اسما جمع التصحيح ( تم الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله كتاب الجهاد )
شرح سنن النسائي — Page 271 | جلال الدين السيوطي