Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 203

Contributors:

P.203
القائلة من نضح النبل بنون وضاد معجمة وحاء مهملة يقال نضحوهم بالنبل إذا رموهم هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض لا معارضة بين هذا وبين حديث ان إبراهيم حرم مكة لان المعنى أن إبراهيم أول من أظهر تحريمها بين الناس وكانت قبل ذلك عند الله حراما أو أول من أظهره بعد الطوفان وقال القرطبي معناه ان الله حرم مكة ابتداء من غير سبب ينسب لأحد ولا لأحد فيه مدخل قال ولأجل هذا أكد المعنى بقوله ولم يحرمها الناس والمراد أن تحريمها ثابت بالشرع لا مدخل للعقل فيه أو المراد أنها من محرمات الله فيجب امتثال ذلك وليس من محرمات الناس يعني في الجاهلية كما حرموا أشياء من عند أنفسهم فلا يسوغ الاجتهاد في تركه وقيل معناه أن حرمتها مستمرة من أول الخلق وليس مما اختصت به شريعة النبي صلى الله عليه وسلم فهو حرام بحرمة الله أن بتحريمه وقيل الحرمة الحق أي حرام بالحق المانع من تحليله لا يعضد شوكه بضم أوله وفتح الضاد المعجمة أي لا يقطع ولا ينفر صيده بضم أوله وتشديد الفاء المفتوحة قيل هو كناية عن الاصطياد وقيل
شرح سنن النسائي — Page 203 | جلال الدين السيوطي