Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 159

Contributors:

P.159
ولا يعجل لبيك اللهم لبيك قال بن المنير مشروعية التلبية تنبيه على اكرام الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعاء منه سبحانه وتعالى وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام لب بالمكان إذا قام به فالملبي يخبر عن اقامته وملازمته لعبادة الله عز وجل وثنى هذا المصدر لتدل التثنية على الكثرة فكأنه يقول تلبية بعد تلبية أبدا وليس المراد مرتين فقط لقوله عز وجل ثم ارجع البصر كرتين المراد كرة بعد كرة أبدا ما استطعت وإذا كان المعنى في التلبية الاخبار بالملازمة على العبادة فهل المراد كل عبادة الله أي عبادة كانت أو العبادة التي هو فيها من الحج الأحسن عند المفسرين الثاني دون الأول للاهتمام بالمقصود قال ثم يعلم أن الاخبار بالملازمة على العبادة لا يصح في العبادة الماضية وإنما يصح الوعد في المستقبلات قال ويظهر من هذا رجحان مذهب مالك في كونه شرع التلبية إلى آخر المناسك لأنه إذا بقي له شئ من الرمي أو غيره كان من جنس الوعد بالملازمة عليه لأنه عبادة وغير مالك وهو الشافعي قطعها قبل ذلك قال وقوله لا شريك لك تقديره لا شريك لك في الملك ان الحمد والنعمة لك بكسر الهمز على الاستئناف ويفتح على التعليل والكسر أجود عند الجمهور قال ثعلب من كسر فقد عم ومن فتح فقد خص وتعقب بأن