Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 115

Contributors:

P.115
السلام في الكسوة فروى أنه لم يكن في الأولين والآخرين لله عز وجل عبد أخوف من إبراهيم عليه السلام فتعجل له كسوته أمانا له ليطمئن قلبه ويحتمل أن يكون ذلك لما جاء به الحديث من أنه أول من أمر بلبس السراويل إذا صلى مبالغة في الستر وحفظا لفرجه أن يمس مصلاه ففعل ما أمر به فيجزى بذلك أن يكون أول من يستر يوم القيامة ويحتمل أن يكون الذين ألقوه في النار جردوه ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس كما يفعل بمن يراد قتله وكان ما أصابه من ذلك في ذات الله تعالى فلما صبر واحتسب وتوكل على الله رفع الله تعالى عنه شر النار في الدنيا والآخرة وجزاه بذلك العرى أن جعله أول من يدفع عنه العرى يوم القيامة على رؤوس الاشهاد وهذا أحسنها وإذا بدئ في الكسوة بإبراهيم عليه السلام وثنى بمحمد صلى الله عليه وسلم أتى محمد صلى الله عليه وسلم بحلة لا يقوم بها البشر ليجبر التأخير بنفاسة الكسوة فيكون كأنه كسى مع إبراهيم عليهما السلام قال الحليمي روى البيهقي في كتاب الأسماء والصفات عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم محشورون حفاة عراة وأول من يكسى من الجنة إبراهيم عليه السلام يكسى حلة من الجنة ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش ثم يؤتى بي فأكسى حلة من الجنة لا يقوم له البشر ثم أوتي بكرسي فيطرح لي على ساق العرش يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على بعير الحديث قال القاضي عياض