Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 116

Contributors:

P.116
هذا المحشر في الدنيا قبل قيام الساعة وهو آخر أشراطها ويدل على أنه قبل يوم القيامة قوله وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا وفي حديث مسلم في أشراط الساعة وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس وفي رواية تطرد الناس إلى محشرهم وفي حديث آخر لا تقوم الساعة حتى تخرج النار من أرض الحجاز وفي بعض الروايات في غير مسلم فإذا سمعتم بها فأخرجوا إلى الشام كأنه أمر بسبقها إليه قبل ازعاجها لهم وذكر الحليمي أن ذلك في الآخرة فقال يحتمل أن قوله عليه الصلاة والسلام يحشر الناس على ثلاث طرائق إشارة إلى الأبرار والمخلطين والكفار فالأبرار الراغبون إلى الله تعالى فيما أعد لهم من ثوابه والراهبون هم الذين بين الخوف والرجاء فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب وأما المخلطون فهم الذين أريدوا في هذا الحديث وقيل أنهم يحملون على الأبعرة وأما الفجار الذين تحشرهم النار فان الله تعالى يبعث إليهم ملائكة فتقيض لهم نارا تسوقهم ولم يرد في الحديث الا ذكر البعير وأما ان ذلك من إبل الجنة أو من الإبل التي تحيا وتحشر يوم القيامة فهذا ما لم يأت بيانه والأشبه أن لا تكون من نجائب الجنة لان من خرج من جملة الأبرار وكان مع ذلك من جملة المؤمنين فإنهم بين الخوف والرجاء لان من هؤلاء من يغفر الله له ذنوبه فيدخله الجنة ومنهم من يعاقبه بالنار ثم يخرجه منها ويدخله الجنة وإذا كانوا كذلك لم يلق أن يردوا موقف الحساب على نجائب الجنة ثم ينزل الله بعضهم إلى النار لان من أكرمه