Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 104

Contributors:

P.104
الأثير في النهاية بدأ في هذا الحديث بالرضا وفي رواية بدأ بالمعافاة ثم بالرضا وإنما ابتدأ بالمعافاة من العقوبة لأنها من صفات الافعال كالإماتة والاحياء والرضا والسخط من صفات الذات وصفات الافعال أدنى مرتبة من صفات الذات فبدأ بالأدنى مترقيا إلى الاعلى ثم لما ازداد يقينا وارتقاء ترك الصفات وقصر نظره على الذات فقال وأعوذ بك منك ثم ازاد قربا استحيا معه من الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فقال لا أحصى ثناء عليك ثم علم أن ذلك قصور فقال أنت كما أثنيت على نفسك وأما على الرواية الأولى فإنما قدم الاستعاذة بالرضا من السخط لان المعافاة من العقوبة تحصل بحصول الرضا وإنما ذكرها لان دلالة الأول عليها دلالة تضمن فأراد أن يدل عليها دلالة مطابقة فكنى عنها أولا ثم صرح ثانيا ولان