أنه سأل رجل من المخالفين عن مولانا جعفر الصادق عليه السلام وقال : يا بن رسول
الله صلى الله عليه وآله ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فقال عليه السلام : هما إمامان
عادلان قاسطان كانا على الحق وماتا عليه فرحمة الله عليهما يوم القيامة . فلما انصرف
الناس قال له رجل من الخواص : يا بن رسول الله لقد تعجبت مما قلت في حق أبي بكر
وعمر فقال عليه السلام نعم هما إماما أهل النار كما قال تعالى " وجعلناهم أئمة يدعون
إلى النار " وأما القاسطان فقد قال تعالى " وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا "
وأما العادلان فلعدولهما عن الحق كقوله تعالى : " والذين كفروا بربهم يعدلون " والمراد
من الحق الذي كانا مستوليين عليه هو أمير المؤمنين عليه السلام حيث آذياه وغصبا حقه
عنه والمراد من موتهما على الحق أنهما ماتا على عداوته ع من غير ندامة على ذلك
والمراد من رحمة الله رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله فإنه كان رحمة للعالمين وسيكون
الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة — صفحة 155
مساهمون: الشهيد نور الله التستري
ص١٥٥