Skip to main content

السنن الكبرى — Page 404

Contributors:

P.404
فتفرق بنو إسرائيل فرقا فقالت فرقة يا سامري ما هذا وأنت أعلم به قال هذا ربكم ولكن موسى أضل الطريق فقالت فرقة لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى فإن كان ربنا لم نكن ضيعناه وعجزنا فيه حين رأينا وإن لم يكن ربنا فأنا نتبع قول موسى وقالت فرقة هذا عمل الشيطان وليس بربنا ولن نؤمن به ولا نصدق وأشرب فرقة في قلوبهم الصدق بما قال السامري في العجل وأعلنوا التكذيب به فقال لهم هارون يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن هكذا قالوا فما بال موسى وعدنا ثلاثين يوما ثم أخلفنا هذه أربعون قد مضت فقال سفهاؤهم أخطأ ربه فهو يطلبه ويتبعه فلما كلم الله موسى عليه السلام وقال له ما قال أخبره بما لقي قومه من بعده فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال لهم ما سمعتم في القرآن وأخذ برأس أخيه يجره إليه وألقى الألواح من الغضب ثم إنه عذر أخاه بعذره واستعفر له فانصرف إلى السامري فقال له ما حملك على ما صنعت قال قبضت قبضة من أثر الرسول وفطنت إليها وعميت عليكم فقذفتها وكذلك سولت لي نفسي قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ولو كان إلها لم نخلص إلى ذلك منه فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة واغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأي هارون فقالوا لجماعتهم يا موسى سل لنا ربك أن يفتح لنا باب توبة نصنعها فيكفر عنا ما عملنا فاختار موسى قومه سبعين رجلا لذلك لا يألوا الخير خيار بني إسرائيل ومن لم يشرك في العجل فانطلق بهم يسأل لهم التوبة فرجفت بهم الأرض واستحيا نبي الله صلى الله عليه وسلم من قومه ومن وفده حين فعل بهم ما فعل فقال لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا وفيهم من كان الله اطلع منه على ما أشرب قلبه من حب العجل وإيمان به فلذلك رجفت بهم الأرض فقال رحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل فقال يا رب سألتك التوبة لقومي فقلت إن رحمتي كتبتها لقوم غير قومي فليتك أخرتني حتى تخرجني في أمة ذلك الرجل المرحومة فقال له إن توبتهم أن