Skip to main content

السنن الكبرى — Page 298

Contributors:

P.298
رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول وهو على المبر فقال يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل فقال يا رسول الله أنا أعذر منه فإن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك قالت وقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان ابنة عمه من فخذه وهو سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج قالت وكان قبل ذلك رجل صالحا ولكن احتملته الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو بن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار حيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر فلم يزل يخفضهم حتى سكتوا وسكت قالت وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولم أكتحل بنوم وأصبح أبواي عندي وقد بقيت ليلتين ويوما لا أكتحل بنوم حتى أني لأظن أن البكاء فالق كبدي فبينا أبواي جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجعلت تبكي معي فبينما نحن على ذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشئ فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه