Skip to main content

السنن الكبرى — Page 296

Contributors:

P.296
قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فالتمست صدري فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلوني فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن ولم يغشاهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي والله ما تكلمنا كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه وهوى حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فقمت إليها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش مؤتمرين في نحر الظهيرة وهم نزول فهلك من هلك وكان الذي تولى كبر الافك عبد الله بن أبي بن سلول قال عروة كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول إنه قد قال فإن أبي ووالده وعرضي لعرضي محمد منكم وقاء قالت عائشة فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمنا شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الافك لا أشعر بشئ من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول كيف تيكم ثم ينصرف فذلك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت حين نقهت فخرجت معي أم مسطح على المناصع وكانت متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى