Skip to main content

السنن الكبرى — Page 428

Contributors:

P.428
قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر نبيا من الأنبياء بدأ بنفسه فقال رحمة الله علينا وعلى أخي صالح رحمة الله علينا وعلى أخي عاد ثم قال إن موسى صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب قومه ذات يوم إذ قال لهم ما في الأرض أعلم مني فأوحى الله إليه أن في الأرض من هو أعلم منك وآية ذلك أن تزود حوتا مالحا فإذا فقدته فهو حيث فقدته فانطلق هو وفتاه حتى بلغ المكان الذي أمروا به فلما انتهوا إلى الصخرة انطلق موسى صلى الله عليه وسلم يطلب ووضع فتاه الحوت على الصخرة فاضطرب فاتخذ سبيله في البحر سربا فقال فتاه إذا جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثته فأنساه الشيطان فانطلقا فأصابهما ما يصيب المسافر من النصب والكلال ولم يكن يصيبه ما يصيب المسافر من النصب والكلال حتى جاز ما أمر به قال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا فقال له فتاه يا نبي الله أرأيت إذا أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت أن أحدثك وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال ذلك ما كنا نبغي فرجعا على آثارهما قصصا يقصان الأثر حتى انتهيا إلى الصخرة فأطاف بها موسى فإذا هو متسج ثوبا فسلم فرفع رأسه فقال من أنت فقال موسى قال من موسى قال موسى بني إسرائيل قال فما لك قال أخبرت أن عندك علما فأردت أن أصحبك قال إنك لن تستطيع معي صبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا قال كيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال قد أمرت أن أفعله ستجدني إن شاء الله صابرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك