نصر الله أمرا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها
( حديث شريف )
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الحدود
الحدود جمع حد ، والحد : أصله ما يحجز به بين شيئين فيمنع اختلافهما . سميت هذه
العقوبات حدودا لكونها تمنع عن المعاودة . ويطلق الحد على التقدير ، وهذه الحدود مقدرة
من الشارع . ويطلق الحد على نفس المعاصي نحو قوله تعالى - تلك حدود الله فلا تقربوها -
وعلى فعل فيه شئ مقدر نحو قوله تعالى - ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه - .
باب حد الزاني
1 - ( عن أبي هريرة رضي الله عنه وزيد بن خالد الجهني أن رجلا من الاعراب أتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أنشدك )
معنى أذكرك فحذف الباء : أي أذكرك الله رافعا نشيدتي : أي صوتي وهو بفتح أوله فنون
ساكنة وضم الشين المعجمة : أي أسألك ( الله الا قضيت لي بكتاب الله تعالى ) استثناء مفرع
إذ المعنى لا أنشدك الا القضاء بكتاب الله ( فقال الآخر وهو أفقه منه ) كأن الراوي يعرف
أنه أفقه منه أو من كونه سأل أهل الفقه ( نعم ، فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي ، فقال :
قل ، قال : إن ابني كان عسيفا 1 ) بالعين المهملة والسين المهملة فمثناة تحتية ففاء كأجير وزنا
ومعنى ( على هذا 2 فزني بامرأته ، وإني أخبرت أن على ابني الرجم ، فافتديت منه
بمائة شاة ووليدة ، فسألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وأن
على امرأة هذا الرجم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لأقضين
بينكما بكتاب الله : الوليدة والغنم رد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب
عام ) كأنه قد علم صلى الله عليه وسلم أنه غير محصن ، وقد كان اعترف بالزنا ( واغد
يا أنيس ) تصغير أنس 3 رجل من الصحابة لا ذكر له الا في هذا الحديث ( إلى امرأة