3 - ( وأخرجه أبو داود والترمذي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه )
إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ( الدية ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة
في بطونها أولادها ) وقد تقدم تفسير هذه الأسنان في الزكاة .
4 - ( وعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي ( ص ) قال : إن أعتى )
بفتح الهمزة وسكون العين المهملة فمثناة فوقية فألف مقصورة اسم تفضيل من العتو وهو
التجبر ( الناس على الله ثلاثة : من قتل في حرم الله ، أو قتل غير قاتله ،
أو قتل لذحل ) بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة الثأر وطلب المكافأة بجناية
جنيت عليه من قتل أو غيره ( الجاهلية . أخرجه ابن حبان في حديث صححه ) . الحديث دليل
على أن هؤلاء الثلاث أزيد في العتو على غيرهم من العتاة . الأول من قتل في الحرم فمعصية قتله
تزيد على معصية من قتل في غير الحرم وظاهره العموم لحرم مكة والمدينة ، ولكن الحديث
ورد في غزاة الفتح في رجل قتل بالمزدلفة إلا أن السبب لا يخص به إلا أن يقال : الإضافة عهدية
والمعهود حرم مكة . وقد ذهب الشافعي إلى التغليظ في الدية على من وقع منه قتل الخطأ
في الحرم أو قتل محرما من النسب أو قتل في الأشهر الحرم . قال : لان الصحابة غلظوا في هذه
الأحوال . وأخرج السدي عن مرة عن ابن مسعود قال : ما من رجل يهم بسيئة فتكتب عليه
إلا أن رجلا لو هم بعدن أن يقتل رجلا بالبيت الحرام إلا أذاقه الله تعالى من عذاب أليم "
وقد رفعه في رواية . قلت : وهذا مبني على أن الظرف في قوله تعالى : * ( ومن يرد بإلحاد
بظلم نذقه من عذاب أليم ) * متعلق بغير الإرادة بل بالالحاد وإن كانت الإرادة في غيره والآية
محتملة . وورد في التغليظ في الدية حديث عمرو بن شعيب مرفوعا بلفظ : عقل شبه العمد
مغلظ مثل قتل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون دماء
في غير ضغينة ولا حمل سلاح رواه أحمد وأبو داود . والثاني : من قتل غير قاتله أي من كان
له دم عند شخص فيقتل رجلا آخر غير من عنده له الدم سواء كان له مشاركة في القتل
أو لا . الثالث قوله : أو قتل لذحل الجاهلية تقدم تفسير الذحل وهو العداوة أيضا وقد
فسر الحديث حديث أبي شريح الخزاعي أنه صلى الله عليه وسلم قال : أعتى الناس من قتل غير
قاتله أو طلب بدم في الجاهلية من أهل الاسلام أو بصر عينه ما لم تبصر أخرجه البيهقي .
5 - ( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ( ص ) قال : ألا
إن دية الخطأ وشبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها
أربعون في بطونها أولادها أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان ) . قال
ابن القطان وهو صحيح ولا يضره الاختلاف . وتقدم الكلام في الحديث وإنما ذكره المصنف
تفسيرا للحديث الذي سلف من حديث عمرو بن شعيب وفيه تغليظ عقل الخطأ ولم
يبينه هنالك فبينه هنا .
6 - ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : هذه
سبل السلام — صفحة 249
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٢٤٩