بكسر الحاء المعجمة ، وأما في الجمعة وغيرها فبضمها ( أخيه ولا تسأل المرأة طلاق
أختها لتكفأ ما في إنائها ) كفأت الاناء كبيته وقبلته ( متفق عليه . ولمسلم لا يسوم المسلم
على سوم المسلم ) اشتمل الحديث على مسائل منهى عنها . الأولى نهى عن بيع الحاضر للبادي
وقد تقدم . الثانية ما يفيده قوله ( ولا تناجشوا ) وهو معطوف في المعنى على قوله نهى ، لان
معناه لا بيع حاضر لباد ولا تناجشوا وتقدم الكلام عليه قريبا في حديث ابن عمر ( نهى
رسوله الله صلى عليه وسلم عن النجش ) الثالثة قوله ( ولا يبيع الرجل على بيع أخيه )
يروى برفع المضارع على أن لا نافية وبجزمه على أنها ناهية وإثبات الياء يقوى الأول ، وعلى
الثاني فبأنه عومل المجزوم معاملة غير المجزوم فتركت الياء ، وفى رواية بحذفها فلا إشكال .
وصورة البيع على البيع أن يكون قد وقع البيع وبالخيار فيأتي في مدة الخيار رجل فيقول للمشترى
افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص منه ثمنه أو أحسن منه ، وكذا الشراء على الشراء هو
أن يقول للبائع في مدة الخيار افسخ البيع أونا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن . وصورة السوم
أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقد فيقول آخر للبائع أنا أشتريه
مك بأكثر بعد أن كانا اتفقا على المثن . وقد أجمع العلماء على تحريم هذه الصورة كلها
وأن فاعلها عاص . وأما بيع المزايدة وهو البيع ممن يزيد فليس من المنهى عنه . وقد بوب
البخاري ( باب بيع المزايدة ) وورد في ذلك صريحا ما أخرجه أحمد وأصحاب السنن واللفظ
للترمذي ، وقال حسن عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم باع حلسا وقدحا وقال ، من
يشترى هذا الحلس والقدح ؟ فقال رجل آخذ هما بدرهم ، فقال من يزيد على درهم ؟ فأعطوه
رجل درهمين فباعهما منه ) وقال ابن عبد البر : إنه لا يحرم البيع ممن يزيد اتفاقا ، وقيل
إنه يكره . واستدل لقائله بحديث عن سفيان بن وهب أنه قال ( سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم نهى عن بيع المزايدة ) لكنه من رواية ابن الهيعة وهو ضعيف . الرابعة قوله ( ولا
يخطب على خطبة أخيه ) زاد في مسلم إلا أن أن يأذن له ) وفى رواية حتى يأذن
والنهى يدل على تحريم ذلك . وقد أجمع العلماء على تحريم العلماء على تحريمها إذا كان قد صرح بالإجابة ولم
بأذن ولم يترك ، فان تزوج والحال هذه عصى اتفاقا وصح عند الجمهور . قال داود :
بفسخ النكاح ، ونعم ما قال وهي رواية عن مالك وإنما اشتراط التصريح بالإجابة وإن كان
النهى مطلقا الحديث فاطمة بنت قيس فإنها قالت ( خطبني أبو جهم ومعاوية ) فلم ينكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة بعضهم على بعض بل خطبها مع ذلك لأسامة ) والقول
بأنه يحتمل أنه لم يعلم أحدهما بخطبة الآخر وأنه صلى الله عليه وسلم أشار بأسامة لا أنه خطب
خلاف الظاهر ، وقوله أخيه ) أي في الدين ، ومفهومه . ن لو كان غير أخ كأن يكون
كافرا فلا يحرم وهو حيث تكون المرأة كتابية وكان تستجير نكاحها وبه قال الأوزاعي ،
سبل السلام — صفحة 23
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٢٣