عدم المطر . وفي هذه القصة دليل على الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وبيت النبوة .
وفيه فضيلة العباس وتواضع عمر ومعرفته لحق أهل البيت .
( وعن أنس رضي الله عنه قال : أصابنا ونحن مع رسول الله ( ص ) مطر قال : فحسر ثوبه )
أي كشف بعضه عن بدنه ( حتى أصابه من المطر وقال : إنه حديث عهد بربه رواه
مسلم ) وبوب له البخاري فقال : باب من يمطر حتى يتحادر عن لحيته وساق حديث
أنس بطوله . وقوله : حديث عهد بربه أي بإيجاد ربه إياه أن المطر رحمة وهي
قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها وهو دليل على استحباب ذلك .
( وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ( ص ) كان إذا رأى المطر
قال : اللهم صيبا نافعا أخرجاه ) أي الشيخان وهذا خلاف عادة المصنف فإنه
يقول فيما أخرجاه : متفق عليه . والصيب من صاب المطر إذا وقع ، ونافعا صفة مقيدة
احترازا عن الصيب الضار .
( وعن سعد رضي الله عنه أن النبي ( ص ) دعا في الاستسقاء اللهم
جللنا ) بالجيم من التجليل والمراد تعميم الأرض ( سحابا كثيفا ) بفتح الكاف فمثلثة فمثناة
تحتية ففاء ، أي متكاثفا متراكما ( قصيفا ) بالقاف المفتوحة فصاد مهملة فمثناة تحتية ففاء :
وهو ما كان رعده شديد الصوت وهو من أمارات قوة المطر ( دلوقا ) بفتح الدال المهملة
وضم اللام وسكون الواو فقاف يقال خيل دلوق أي مندفعة شديدة الدفعة ويقال :
دلق السيل على القوم هجم ( ضحوكا ) بفتح أوله بزنة فعول أي ذات برق ( تمطرنا
منه رذاذا ) بضم الراء فذال معجمة فأخرى مثلها هو ما كان مطره دون الطش
( قطقطا ) بكسر القافين وسكون الطاء الأولى قال أبو زيد : القطقط أصغر المطر ثم
الرذاذ وهو فوق القطقط ثم الطش وهو فوق الرذاذ ( سجلا ) مصدر سجلت الماء سجلا إذا
صببته صبا ، وصف به السحاب مبالغة في كثرة ما يصب منها من الماء حتى كأنها نفس
المصدر ( يا ذا الجلال والاكرام رواه أبو عوانة في صحيحه ) وهذا الوصفان نطق بهما
القرآن . وفي التفسير أي الاستغناء المطلق والفضل التام ، وقيل الذي عنده الاجلال والاكرام
للمخلصين من عباده وهما من عظائم صفاته تعالى ولذا قال ( ص ) : ألظوا
بياذا الجلال والاكرام وروي أنه ( ص ) مر برجل وهو يصلي ويقول :
يا ذال الجلال والاكرام ، فقال : قد استجيب لك .
سبل السلام — صفحة 82
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٨٢