ثلاثة ونحوه . وأخرج أبو داود من حديث جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ( ص )
: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم ؟ قلنا : وكيف تصف الملائكة عند ربهم ؟
قال : يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف . وورد في سد الفرج في الصفوف أحاديث
. كحديث ابن عمر ما من خطوة أعظم أجرا من خطوة مشاها الرجل في فرجة في الصف فسدها
أخرجه الطبراني في الأوسط ، وأخرج أيضا فيه من حديث عائشة قال ( ص )
: من سد فرجة في صف رفعه الله بها درجة وبنى له بيتا في الجنة قال الهيثمي : فيه مسلم
بن خالد الزنجي وهو ضعيف وثقه ابن حبان وأخر البزار من حديث أبي جحيفة عنه
( ص ) من سد فرجة في الصف غفر له قال الهيثمي : إسناده حسن ويغني
عنه رصوا صفوفكم الحديث ، إذ الفرج إنما تكون من عدم رصهم الصفوف .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : خير
صفوف الرجال أولها ) أي أكثرها أجرا وهو الصف الذي يصلي الملائكة على من صلى فيه
كما يأتي ( وشرها آخرها ) أقلها أجرا ( وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها
رواه مسلم ) ورواه أيضا البزار والطبراني في الكبير والأوسط . والأحاديث في فضائل الصف
الأول واسعة . أخرج أحمد - قال الهيثمي : رجاله موثقون - والطبراني في الكبير من حديث
أبي أمامة قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الله وملائكته يصلون على الصف
الأول قالوا : يا رسول الله وعلى الثاني ؟ قال : وعلى الثاني . وأخرج أحمد والبزار - قال الهيثمي
: برجال ثقات - من حديث النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله ( ص )
استغفر للصف الأول ثلاثا ، وللثاني مرتين ، وللثالث مرة . قال الهيثمي : فيه أيوب بن عتبة
ضعف من قبل حفظه . ثم قد ورد في ميمنة الصف الأول ومسامتة الامام وأفضليته على الأيسر
أحاديث ، فأخرج الطبراني في الأوسط من حديث أبي بردة قال : قال رسول الله
( ص ) : إن استطعت أن تكون خلف الامام وإلا فعن يمينه قال الهيثمي
: فيه من لم أجد له ذكرا . وأخرج أيضا في الأوسط والكبير من حديث ابن عباس : عليكم
بالصف الأول وعليكم بالميمنة وإياكم والصف بين السواري قال الهيثمي : فيه إسماعيل
بن مسلم المكي ضعيف .
واعلم أن الأحق بالصف الأول أولو الأحلام والنهى ، فقد أخرج البزار من حديث عامر
بن ربيعة قال : قال رسول الله ( ص ) : ليليني منكم أهل الأحلام والنهى ثم الذين
يلونهم قال الهيثمي : فيه عاصم ابن عبيد الله العمري والأكثر على تضعيفه واختلف في الاحتجاج
به : وأخرجه مسلم والأربعة من حديث ابن مسعود بزيادة ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم وإياكم
وهيشات الأسواق . وفي الباب أحاديث غيره . وفي حديث الباب دلالة على جواز اصطفاف
النساء صفوفا ، وظاهره سواء كانت صلاتهن مع الرجال أو مع النساء ، وقد علل خيرية آخر
صفوفهن بأنهن عند ذلك يبعدن عن الرجال وعن رؤيتهم وسماع كلامهم إلا أنها علة لا تتم
سبل السلام — صفحة 30
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٣٠