فهو كافر جزماً . .
الثاني : أن لا يكون معلناً ببغض الإمام ، ناصباً العداء له ، لأن الناصب حكمه حكم الكافر أيضاً . .
النبي صلّى الله عليه وآله لا يقتل أحداً ؛ لماذا ؟
وبعدما تقدم نقول :
لا ريب في أن قيام الإسلام وحفظه يحتاج إلى جهاد وتضحيات ، وأن في الجهاد قتل ويتم ، ومصائب ومصاعب ، ولم يكن يمكن لرسول الله أن يتولى بنفسه كسر شوكة الشرك ، وقتل فراعنته وصناديده . . لأن ذلك يوجب أن ينصب الحقد عليه ، وأن تمتلئ نفوس ذوي القتلى ومحبيهم ، ومن يرون أنفسهم في موقع المهزوم بغضاً له ، وحنقاً عليه . .
وهذا يؤدي إلى حرمان هؤلاء من فرصة الفوز بالتشرف بالإسلام ، وسيؤثر ذلك على تمكّن بنيهم ، وسائر ذويهم ومحبيهم من ذلك أيضاً . . فقضت الرحمة الإلهية أن يتولى مناجزتهم من هو كنفس الرسول « صلى الله عليه وآله » ، الذي يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ألا وهو أمير المؤمنين « عليه السلام » . .
واقتضت هذه الرحمة أيضاً رفع بعض الأحكام الظاهرية - دون الواقعية - المرتبطة بحبه وبغضه ، وبأمر إمامته « عليه السلام » ، تسهيلاً من الله على الناس ، ورفقاً بهم - رفعها - عن منكر إمامته « عليه السلام » ، وعن المقصر في حبه ، ولكن بالشرطين المتقدمين وهما : وجود الشبهة وعدم نصب العداء له ، لأنه مع عدم الشبهة يكون من قبيل تعمد تكذيب الرسول « صلى الله عليه وآله » ،