فإذا أخذنا بقول الزرقاني الذي صرح بأن : « من القواعد : أن تعدد الطرق يفيد : أن للحديث أصلاً » ( 1 ) .
وقول الخفاجي عن حديث رد الشمس : « إن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته » ( 2 ) .
وإذا أخذنا بقاعدة : « والفضل ما شهدت به الأعداء » .
حتى إن عائشة لم تكن تطيب نفسها بذكر علي « عليه السلام » بخير أبداً . .
وإذا أكدنا ذلك بوجود أثر هذا الشق في جدار الكعبة إلى يومنا هذا ، وقد جهدوا ليخفوه ، فلم يمكنهم ذلك . .
نعم . . إننا إذا أخذنا بذلك كله ، فلماذا لا نأخذ بهذه الرواية أيضاً ؟ !
بل إنه حتى لو كان رواة حديث مَّا ينسبون للكذب والوضع ، فإن ذلك لا يعني أن لا تصدر عنهم كلمة صدق أصلاً .
بل قد يكون الصدق هو الغالب عليهم ، ولولا ذلك لما استطاعوا التسويق للأمر الذي كذبوا فيه .
والحاصل : أن الكاذب قد يقول الصدق ، والوضَّاع قد يعترف بالحق ، مع أن الأمر في رواة هذه الحادثة ليس كذلك كما يُعلم بالمراجعة . .
هامش
( 1 ) شرح المواهب اللدنية ج 6 ص 490 وراجع : فيض القدير ج 5 ص 467 والغدير ج 3 ص 138 .
( 2 ) نسيم الرياض ج 3 ص 11 وراجع : شرح معاني الآثار ج 1 ص 46 والغدير ج 3 ص 136 ورسائل في حديث رد الشمس للمحمودي ص 19 و 34 و 64 .