ولنا مع النصوص المتقدمة وقفات هي التالية :
بنو أسلم والإكراه على البيعة :
وقد يثار هنا سؤالان :
أولهما : إن أبا بكر كان حين وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالسنح ، ولم يعلم بوفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فما معنى اتهامه بأنه كان يجمع الناس ، وخصوصاً بني أسلم ، ليستعين بهم على اغتصاب الخلافة من صاحبها الشرعي ؟ !
الثاني : إن بريدة الأسلمي كان موالياً لعلي « عليه السلام » ، ولم يكن ليرضى من قومه بأن يعينوا أبا بكر على علي « عليه السلام » ، ولا سيما بعد ما سمعه من النبي « صلى الله عليه وآله » في حقه « عليه السلام » . .
بل الرواية عن بريدة تقول : إن بني أسلم قد أبوا البيعة لأبي بكر ، حتى يبايع بريدة بن الخصيب الأسلمي ، وهذه الرواية منقولة في البحار ( 1 ) وفي الشافي ( 2 ) وتنقيح المقال ( 3 ) وبهجة الآمال ( 4 ) .
ونقول :
إننا نعالج هذا الموضوع ضمن النقاط التالية :
هامش
( 1 ) البحار ج 28 ص 392 .
( 2 ) الشافي ج 3 ص 243 .
( 3 ) تنقيح المقال ج 1 ص 166 .
( 4 ) بهجة الآمال ج 2 ص 294 .