زائدة بن قدامة : أن قوماً من الأعراب دخلوا المدينة ليمتاروا منها ، فأنفذ إليهم عمر ، فاستدعاهم وقال لهم :
« خذوا بالحظ والمعونة على بيعة خليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فمن امتنع ، فاضربوا رأسه وجبينه .
قال : فوالله ، لقد رأيت الأعراب قد تحزموا ، واتشحوا بالأزر الصنعانية ، وأخذوا بأيديهم الخشب ، وخرجوا حتى خبطوا الناس خبطاً ، وجاؤوا بهم مكرهين إلى البيعة » ( 1 ) .
ومن المعلوم : أن الأعراب الذين كانوا حول المدينة هم أسلم ، وجهينة ، وغفار ، وأشجع .
9 - روى المعتزلي وغيره ، عن البراء بن عازب : أنه فقد أبا بكر وعمر حين وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، « وإذا قائل يقول : القوم في سقيفة بني ساعدة ، وإذا قائل آخر يقول : قد بويع أبو بكر فلم ألبث ، وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ، ومعه عمر ، وأبو عبيدة ، وجماعة من أصحاب السقيفة ، وهم محتجزون بالأزر الصنعانية ، لا يمرون بأحد إلا خبطوه ، وقدموه ، ومدوا يده ، ومسحوها على يد أبي بكر ، شاء ذلك أو أبى » ( 2 ) .
فهذا النص يقترب جداً إلى سابقه ، إلى حد التطابق ، وهما معاً يقتربان - بنحو أو بآخر - من النصوص المتقدمة حول بني أسلم . .
هامش
( 1 ) الجمل للشيخ المفيد ص 119 و ( ط مكتبة الداوري ) ص 59 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 219 والبحار ج 28 ص 286 وكتاب سليم بن قيس ( نشر الهادي ) ج 2 ص 572 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 147 والسقيفة وفدك للجوهري ص 48 .